معنى محبة النبي ﷺ: هي تقديم محبته وهديه وأمره على النفس والولد والوالد والناس أجمعين تعظيماً وإجلالاً لمقامه الشريف.
✓ اتباعه والاقتداء به: في أقواله، وأفعاله، وسنته؛ فالشاهد الحقيقي للمحبة هو طاعة الحبيب فيما أمر.
✓ كثرة الصلاة والسلام عليه: فمن أحب شيئاً أكثر من ذكره بقلبه ولسانه.
✓ الشوق لرؤيته والدفاع عن سنته: ونصرة شريعته الغراء ضد من يمسها بسوء.
الصحابة هم أفضل القرون وأطهر الأمة قلوباً، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ونصرة دينه ونقل الشريعة إلينا بكل أمانة وإتقان.
✓ وجوب محبتهم والترضي عنهم: والاستغفار لهم والدفاع عن أعراضهم الشريفة.
✓ الإمساك عما شجر بينهم: من الخلافات والاجتهادات؛ لاعتقادنا أنهم مجتهدون، فالمصيب منهم له أجران والمخطئ له أجر، وكلهم عدول مغفور لهم بإذن الله.
• معناه بإيجاز: الولاء هو محبة المؤمنين ونصرتهم وموالاتهم لأجل إيمانهم. والبراء هو بغض الكفر والشرك والعداوة الدينية لأفعال الباطل وضلالاتها.
المسلم يفرق تماماً بين المحبة الدينية القلبية (وهي حصرية للمؤمنين فقط)، وبين البر والإحسان والعدل والمعاملة الطيبة مع غير المسلمين المسالمين في الدنيا؛ فالعدل والإحسان إليهم مأمور به شرعاً بنص القرآن، ولا ينافي البراء من باطلهم العقدي.
هذا الفصل من أوجب الواجبات علماً وتطبيقاً في عصر انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والمناظرات العقيمة:
✓ رد النزاع إلى القرآن والسنة: عند وقوع أي خلاف مذهبي أو فكري، فالميزان هو الوحي لا الأهواء.
✓ احترام العلماء المعتبرين: وتوقيرهم ومعرفة قدرهم، وأخذ العلم عنهم وعدم الطعن في نياتهم وأعراضهم.
✓ عدم التعصب الأعمى: للأشخاص أو الجماعات أو المذاهب الفقهية، بل يدور المسلم مع الدليل حيث دار.
✓ التماس العذر في المسائل الاجتهادية: فالمسائل الفقهية والاجتهادية التي يسوغ فيها الخلاف، لا يجوز أن تكون سبباً للبغضاء، والتهاجر، وتشتيت شمل المسلمين.
• أهمية الاجتماع: أمر الله ورسوله بالائتلاف والاجتماع، وجمع كلمة المسلمين لكونه قوة ونجاة للدين والدنيا.
• خطر الفرقة والتحزب: نهى الشرع الحكيم عن الانقسام، والتحزب الضيق، والتفرق لكونه مضعفاً لشوكة الأمة ومفتاحاً لتمكين الأعداء.
• الاعتصام بالكتاب والسنة: هو الركيزة والأساس المتين الذي تجتمع عليه الكلمة بحق، وتزول بسببه الفرقة.
• معنى الطاعة في المعروف: هي الامتثال لأنظمة ولاة الأمر وتوجيهاتهم التي تحقق مصالح الناس وأمنهم وتدبير شؤونهم، طالما أنها لا تصطدم بنص شرعي محرم.
• عدم الطاعة في المعصية: إذا أمر أحد بمعصية صريحة فلا يطاع في تلك المعصية عيناً؛ لقوله ﷺ: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»، مع بقاء هيبة الدولة ولزوم الطاعة في بقية الأمور المباحة والمشروعة.
• تجنب الفوضى والفتن: لزوم السكينة العامة حماية للمجتمع من إراقة الدماء، وضياع الأمن، والوقوع في شرور الحروب الأهلية والفوضى الدنيوية.
• النصيحة بالطرق الشرعية: تكون النصيحة لولاة الأمر ومسؤولي المجتمع بأسلوب هادئ، حكيم، سري، دون تشهير، أو تهييج للعامة على المنابر والشاشات؛ حفاظاً على النسيج الاجتماعي والاستقرار.
1. التكفير حكم شرعي وقضائي خطير جداً: لا يجوز التساهل فيه أبدأ.
2. ليس كل من وقع في الكفر يُحكم عليه بالكفر مباشرة: فقد يكون جاهلاً، أو متأولاً، أو مخطئاً.
3. لا يجوز لعامة الناس التسرع في تكفير المسلمين: فهذا ليس من حقهم أصلاً.
4. هذا الباب له شروط وموانع دقيقة: يرجع فيها بالكلية إلى العلماء الراسخين والقضاة المعتمدين.
5. الواجب على العبد: هو الاشتغال بإصلاح نفسه، وتطهير قلبه، وتعلّم دينه، وترك هذا الباب لأهله.
أخي الغالي وريحانة قلوبنا.. هذا هو المنهج والمسار القويم الذي لخصه لك هذا الكتاب المبارك، فاحفظه في قلبك وطبقه في جوارحك لتكون من الفائزين غداً بين يدي ربك:
ونسأل الله لك الهداية والفلاح، واجعل منطلقك الإيماني دائماً قوله تعالى:
﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾تم بحمد الله وفضله وتوفيقه مقرر العقيدة كاملاً 🕌 زاد المسلم - مأوى القلوب